الأربعاء، 16 مايو 2012

ديوان الإمام الشافعي .. الشعري



ديوان الإمام الشافعي .. الشعري


يَعيشُ المرءُ ما استحيا بخيْرٍويبقى العودُ ما بقيَ اللَّحاءُ
إذا لم تخشَ عاقبة َ اللياليوَلَمْ تستحِ فافعَلْ ما تشاءُ


دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُوطب نفساً إذا حكمَ القضاءُ
وَلا تَجْزَعْ لنازلة اللياليفما لحوادثِ الدنيا بقاءُ
وكنْ رجلاً على الأهوالِ جلداًوشيمتكَ السماحة ُ والوفاءُ
وإنْ كثرتْ عيوبكَ في البراياوسَركَ أَنْ يَكُونَ لَها غِطَاءُ
تَسَتَّرْ بِالسَّخَاء فَكُلُّ عَيْبيغطيه كما قيلَ السَّخاءُ
ولا تر للأعادي قط ذلافإن شماتة الأعدا بلاء
ولا ترجُ السماحة ََ من بخيلٍفَما فِي النَّارِ لِلظْمآنِ مَاءُ
وَرِزْقُكَ لَيْسَ يُنْقِصُهُ التَأَنِّيوليسَ يزيدُ في الرزقِ العناءُ
وَلا حُزْنٌ يَدُومُ وَلا سُرورٌولا بؤسٌ عليكَ ولا رخاءُ
وَمَنْ نَزَلَتْ بِسَاحَتِهِ الْمَنَايَافلا أرضٌ تقيهِ ولا سماءُ
وأرضُ الله واسعة ً ولكنإذا نزلَ القضا ضاقَ الفضاءُ
دَعِ الأَيَّامَ تَغْدِرُ كُلَّ حِينٍفما يغني عن الموت الدواءُ


أَتَهْزَأُ بِالدُّعَاءِ وَتَزْدَرِيهِوَمَا تَدْرِي بِما صَنَعَ الدُّعَاءُ
سِهَامُ اللَّيلِ لا تُخْطِي وَلَكِنْلها أمدٌ وللأمدِ انقضاءُ


أَكْثَرَ النَّاسُ في النِّسَاءِ وَقالُواإنَّ حُبَّ النِّسَاءِ جَهْدُ الْبَلاءِ
ليسَ حبُ النساءِ جهداً ولكنَقُرْبُ مَنْ لاَ تُحِبُّ جُهْدُ الْبَلاءِ


وَاحَسْرَة ً للفتى ساعة ًيَعِيشُها بعَد أَوِدَّائِه
عمرُ الفتى لو كان في كفِّهرمى به بعد أحبَّائهِ


أَصْبَحْتُ مُطَّرَحاً في مَعشَرٍ جهِلُواحَقَّ الأَدِيبِ فَبَاعُوا الرَّأْسَ بِالذَّنَبِ
والنَّاسُ يَجْمَعهُمْ شَمْلٌ، وَبَيْنَهُمفي الْعَقْلِ فَرْقٌ وفي الآدَابِ وَالْحَسَبِ
كمثلِ ما الذَّهبِ الإبريز يشركهفي لَوْنِهِ الصُّفْرُ، والتَّفْضِيلُ لِلذَّهَبِ
والعودُ لو لمْ تطبْ منه روائحهلم يفرق الناسُ بين العود والحطبِ


لا تأسفن على غدر الزمان لطالمارقصت على جثث الأسود كلاب
لاتحسبن برقصها تعلو على أسيادهاتبقى الأسود أسوداً والكلاب كلاب
تموت الأسد في الغابات جوعاًولحم الضأن تأكله الكلاب
وذو جهل قد ينام على حريروذو علم مفارشه التراب


خبت نار نفسي باشتعال مفارقيوأظلم ليلي إذ أضاء شِهابُها
أيا بومةً قد عششتْ فوق هامتيعلى الرغم مني حين طار غُرابُها
رأيتِ خراب العُمرِ مني فَزُرْتنيومأواك من كل الديار خرابها
أأنعمُ عيشاً بعدما حل عارضيطلائعُ شيبٍ ليس يغني خِضابُها؟
وعِزةُ عمرِ المرء قبل مشيبهِوقد فنيت نفسٌ تولى شبابها
إذا اصفرَّ لونُ المرءِ وابيضَّ شعرُهُتنغص من أيامه مستَطَبابُها
فدعْ عنك سواءات الأمور فإنهاحرامٌ على نفس التقي ارتكابُها
وأدِ زكاة الجاه واعلم بأنهاكمثل زكاة المال تم نِصابُها
وأحسن إلى الأحرار تملك رقابهمفخير تجارات الكرام اكتسابها
ولا تمشين في مَنكِب الأرض فاخراًفعما قليل يحتويك تُرابها
ومن يذق الدنيا فإني طَعمْتُهاوسيق إلينا عَذْبُها وعذابها
فلم أرها إلا غُروراً وباطلاًكما لاح في ظهر الفلاة سَرابُها
وما هي إلا جِيفةٌ مستحيلةٌعليها كلابٌ هَمُّهن اجتِذابها
فإن تجتنبها كنت سِلما لأهلهاوإن تجتذبها نازعتك كلابها
فطوبى لنفسٍ أُودعت قعر دارهامُغَلَّقَةَ الأبوابِ مُرخىً حجابها


إذَا سَبَّنِي نَذْلٌ تَزَايَدْتُ رِفْعة ًوما العيبُ إلا أن أكونَ مساببهْ
وَلَوْ لَمْ تَكْنْ نَفْسِي عَلَيَّ عَزِيزَة ًلمكَّنتها من كلِّ نذلٍ تحاربهُ
ولو أنَّني أسعى لنفعي وجدتنيكثيرَ التَّواني للذي أنا طالبه
وَلكِنَّني أَسْعَى لأَنْفَعَ صَاحِبيوعارٌ على الشبَّعانِ إن جاعَ صاحبه


يُخَاطِبني السَّفيهُ بِكُلِّ قُبْحٍفأكرهُ أن أكونَ له مجيبا
يزيدُ سفاهة ً فأزيدُ حلماًكعودٍ زادهُ الإحراقُ طيبا


بَلَوْتُ بَني الدُّنيا فَلَمْ أَرَ فِيهمُسوى من غدا والبخلُ ملءُ إهابه
فَجَرَّدْتُ مِنْ غِمْدِ القَنَاعَة ِ صَارِماًقطعتُ رجائي منهم بذبابه
فلا ذا يراني واقفاً في طريقهِوَلاَ ذَا يَرَانِي قَاعِداً عِنْدَ بَابِهِ
غنيِّ بلا مالٍ عن النَّاس كلهموليس الغنى إلا عن الشيء لابه
إِذَا مَا ظَالِمٌ اسْتَحْسَنَ الظُّلْمَ مَذْهباًوَلَجَّ عُتُوّاً فِي قبيحِ اكْتِسابِهِ
فَكِلْهُ إلى صَرْفِ اللّيَالِي فَإنَّهاستبدي له مالم يكن في حسابهِ
فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا ظَالِماً مُتَمَرِّداًيَرَى النَّجْمَ تِيهاً تحْتَ ظِلِّ رِكابِهِ
فَعَمَّا قليلٍ وَهْوَ في غَفَلاتِهِأَنَاخَتْ صُروفُ الحادِثَاتِ بِبابِهِ
فَأَصْبَحَ لا مَالٌ وَلاَ جاهٌ يُرْتَجَىوَلا حَسَناتٌ تَلْتَقي فِي كتَابِهِ
وجوزي بالأمرِ الذي كان فاعلاًوصبَّ عليهِ الله سوطَ عذابه


وَمِنْ الْبَلِيَّة أنْ تُحِــبَّ وَلاَ يُحِبُّكَ مَن تُحِبُّهْ
ويصدُّ عنك بوجههِوتلحُّ أنتَ فلا تغبُّه


خبِّرا عني المنجِّمَ أنيكافرٌ بالذي قضتهُ الكواكبْ
عَالِماً أنَّ مَا يَكُونُ وَمَا كَانَن قضاءً من المهيمنِ واجبْ


أنت حسبي، وفيك للقلب حسبُولحسبي إن صحَّ لي فيكَ حسبُ
لا أبالي متى ودادك لي صحَّمِنَ الدَّهْرِ مَا تَعَرَّضَ خَطْبُ


إذا حارَ أمرُكَ في مَعْنَيَيْنولم تدرِ فيما الخطا و الصواب
فخَالِفْ هَوَاكَ فإنَّ الهوَىيقودُ النفوسَ إلى ما يعاب


أرى الغرَّ في الدنيا إذا كان فاضلاًتَرَقَّى عَلَى رُوس الرِّجَال وَيَخْطُبُ
وَإنْ كَانَ مِثْلي لا فَضِيلَة َ عِنْدَهُيُقَاسُ بِطِفْلٍ في الشَّوَارِع يَلْعَبُ


ما في المقامِ لذي عقلٍ وذي أدبِمِنْ رَاحَة ٍ فَدعِ الأَوْطَانَ واغْتَرِبِ
سافر تجد عوضاً عمَّن تفارقهُوَانْصِبْ فَإنَّ لَذِيذَ الْعَيْشِ فِي النَّصَبِ
إني رأيتُ وقوفَ الماء يفسدهُإِنْ سَاحَ طَابَ وَإنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِبِ
والأسدُ لولا فراقُ الأرض ما افترستوالسَّهمُ لولا فراقُ القوسِ لم يصب
والشمس لو وقفت في الفلكِ دائمة ًلَمَلَّهَا النَّاسُ مِنْ عُجْمٍ وَمِنَ عَرَبِ
والتَّبْرَ كالتُّرْبَ مُلْقَى ً في أَمَاكِنِهِوالعودُ في أرضه نوعً من الحطب
فإن تغرَّب هذا عزَّ مطلبهُوإنْ تَغَرَّبَ ذَاكَ عَزَّ كالذَّهَبِ


سَأَضْرِبُ في طُولِ الْبِلاَدِ وَعَرْضِهَاأنالُ مرادي أو أموتُ غريبا
فإن تلفت نفسي فلله درُّهاوَإنْ سَلِمَتْ كانَ الرُّجوعُ قَرِيباً


ومن هابَ الرِّجال تهيبوهُومنْ حقرَ الرِّجال فلن يهابا
ومن قضتِ الرِّجالُ لهُ حقوقاًوَمَنْ يَعْصِ الرِّجَالَ فَما أصَابَا


لَمَّا عَفَوْتُ وَلَمْ أحْقِدْ عَلَى أحَدٍأرحتُ نفسي من همَّ العداواتِ
إنِّي أُحَيي عَدُوِّي عنْدَ رُؤْيَتِهِلأدفعَ الشَّرَّ عني بالتحياتِ
وأُظْهِرُ الْبِشرَ لِلإِنْسَانِ أُبْغِضهُكما إنْ قدْ حَشى قَلْبي مَحَبَّاتِ
النَّاسُ داءٌ وَدَواءُ النَّاسِ قُرْبُهُمُوفي اعتزالهمُ قطعُ المودَّاتِ


يا لهْفَ نفسي على مالٍ أُفَرِّقُهُعَلَى المُقِلِّين مِن أهلِ المروءَاتِ
إنَّ اعتذاري إلى من جاء يسألنيما ليسَ عِندِي لَمِنْ إحْدى المصيباتِ


قُضَاة ُ الدهر قدْ ضَلُّوافقد باتت خسارتهمْ
فباعوا الدين بالدنيافما رَبِحَتْ تجارتُهمْ


وأنطقتِ الدَّراهمُ بعدَ صمتٍأناساً بعدما كانوا سكوتا
فما عطفوا على أحدٍ بفضلٍولا عرفوا لمكرمة ٍ ثبوتا


آلُ النبيِّ ذريعتيوهُمُو إليْهِ وَسِيلَتِي
أرْجُو بهمْ أُعْطَى غَداًبيدي اليمين صحيفتي


اصبر على مرِّ الجفا من معلمٍفإنَّ رسوبَ العلمِ في نفراتهِ
ومنْ لم يذق مرَّ التعلمِ ساعة ًتجرَّعَ نلَّ الجهل طولَ حياته
ومن فاتهُ التَّعليمُ وقتَ شبابهِفكبِّر عليه أربعاً لوفاته
وَذَاتُ الْفَتَى ـ واللَّهِ ـ بالْعِلْمِ وَالتُّقَىإذا لم يكونا لا اعتبار لذاتهِ


أُحِبُّ مِنَ الإخْوانِ كُلَّ مُوَاتيوَكلَّ غَضِيض الطَّرْفِ عَن عَثَرَاتي
يُوَافِقُنِي في كُلِّ أَمْرٍ أُرِيدُهُويحفظني حياً وبعدَ مماتي
فَمِنْ لِي بِهذَا؟ لَيْتَ أَنِّي أَصَبْتُهُلَقَاسَمْتُهُ مَالِي مِنَ الْحَسَنَاتِ
تَصَفَّحْتُ إخْوَاني فَكانَ أقلَّهُمْعلى كثرة ِ الإخوان أهلُ ثقاتي


ماذا يخبِّرُ ضيفُ بيتكَ أهلهُإن سيلَ كيفَ معادهُ ومعاجه
أيقولُ: جاوزتُ الفراتَ ولم أنلريَّاً لديهِ وقد طغت أمواجهُ
وَرِقِيتُ في دَرَجِ الْعلاَ فَتَضَايَقَتْعمَّا أريدُ شعابهُ وفجاجه
ولتخبرنَّ خصاصتي بتملُّقيوالماء يخبرُ عن قذاهُ زجاجة ُ
عنْدِي يَوَاقِيتُ الْقَرِيضِ وَدُرُّهُوَعَلَيّ إكْلِيلُ الْكَلاَم وَتَاجُهُ
تربي على روضِ الرُّبا أزهارهُوَيَرُفُّ في نَادِي النَّدى دِيبَاجُهُ
وَالشَّاعِرُ المِنْطِيقُ أسْوَدُ سالخٌوَالشعْرُ مِنْهُ لُعَابُهُ وَمُجَاجُهُ
وَعَدَاوَة ُ الشّعَرَاءِ دَاءٌ مُعْضِلٌوَلَقَدْ يَهُونُ عَلَى الْكَرِيمِ عِلاَجُهُ


وَلَرُبَّ نَازِلَة ٍ يَضِيقُ لَهَا الْفَتَىذرعاً، وعند الله منها المخرجُ
ضاقت فلمَّا استحكمت حلقاتهافرجت، وكنتُ أظنُّهالا تفرجُ


صَبْراً جَمِيلاً ما أقربَ الفَرَجَامن رَاقَبَ اللَّهَ فِي الأمورِ نَجَا
منْ صدق الله لم ينلهُ أذىومن رجَاهُ يكونُ حيثُ رَجَا


قالوا سكتُّ وقد خوصمتُ قلتُ لهمإنَّ الجوابَ لبابِ الشرِّ مفتاحُ
والصمَّتُ عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرفُوفيه أيضاً لصونِ العرضِ إصلاحُ
أما تَرَى الأُسْدَ تُخْشى وهْي صَامِتة ٌ؟والكلبُ يخسى لعمري وهو نباحُ


فقيهاً وصوفياً فكن ليسَ واحداًفَإني وَحَقِّ اللَّهِ إيَّاكَ أَنْصَحُ
فذلك قاسٍ، لم يذق قلبه تقى ْوهذا جهولٌ، كيف ذو الجهل يصلحُ؟


محنُ الزَّمانِ كثيرة ٌ لا تنقضيوسرورهُ يأتيكَ كالأعيادِ
مَلَكَ الأَكَابِرَ فَاسْتَرقَّ رِقَابَهُمْوَتَرَاهُ رِقًّا في يَدِ الأَوْغَادِ


قالوا ترفضتَ قلتُ: كلامَا الرَّفْضُ دِيني وَلاَ اعْتِقَادِي
لكنْ توليتُ غير شكَّخيرَ إمامٍ وخيرَ هادي
إنْ كانَ حُبُّ الْوَلِيِّ رَفْضاًفإنَّ رفضي إلى العبادِ


ليتَ الكلابَ لنا كانت مجاورة ًوَلَيْتَنَا لا نَرَى مِمَّا نَرَى أَحَدَا
إنّض الكلابَ لتهدي في مواطنهاتَبْقَ سَعِيداً إِذَا مَا كنْتَ مُنْفَرِدَا


تمنَّى رجالٌ أن أموتَ وإنْ أمُتْفتلكَ سبيلٌ لستُ فيها بأوحدِ
فَقلْ للذِي يبغِي خلافَ الذِي مَضَىتهيأ لأخرى مثلها فكأن قدِ


وَلَمَّا أَتَيْتُ النَّاسَ أَطْلُبُ عِنْدَهُمْأخا ثقة ٍ عند ابتلاء الشدائد
تقلبتُ في دهري رخاءً وشدَّة ًوناديتُ في الأحياء هل من مساعد؟
فلم أرَ فيما ساءني غير شامتوَلَمْ أَرَ فِيما سَرَّنِي غَيْرَ حاسِدِ


إنِّي صَحِبْتُ أناساً مَا لَهُمْ عَدَدُوَكُنْت أَحْسبُ أنِّي قَدْ مَلأَتُ يدِي
لَمَّا بَلَوْتُ أخِلائي وَجَدْتُهُمُكالدَّهرِ في الغدرِ لم يبقوا على أحدِ
إن غبتُ فشرُّ الناس يشتمنيوَإنْ مَرضْتُ فَخَيْرُ النَّاسِ لَمْ يَعُدِ
وإن رأوني بخيرٍ ساءهم فرحيوإن رأوني بشرَّ سرَّهم نكدي


ومتعبُ العيسَ مرتاحاً إلى بلدِوالموتُ يطلُبُه من ذَلِكَ البلدِ
وضاحك والمنايا فوقَ هامتهلو كانَ يعلمُ غيباً ماتَ من كمدِ
من كانَ لَمْ يُؤْتَ عِلْماً في بقاءِ غدٍماذا تفكرهُ في رزقِ بعد غدِ


عفا الله عن عبدِ أعانَ بدعوة ٍخليلين كانا دائمين على الودِّ
إلى أن مشى واشي الهوى بنميمة ٍإلى ذَاكَ مِنْ هذَا فَزَالاَ عَنِ الْعَهْدِ


إن كنتَ تغدو في الذنوبِ جليداوتخافُ في يومِ المعادِ وعيدا
فَلَقَدْ أَتَاكَ مِنَ الْمُهَيْمِنِ عَفْوُهُوأفاضَ من نعمٍ عليكَ مزيدا
لاَ تَيْأَسَنْ مِنْ لطفِ رَبِّكَ في الْحَشَافي بطنِ أمكَ مضة ً ووايدا
لو شاءَ أن تصلى جهنم خالداما كانَ ألهم قلبكَ التوحيدا


إذا أصبحتُ عندي قوتُ يوميفخلُ الهمُ عنّي يا سعيدُ
وَلاَ تخطرْ هُمُوم غَد بِبَاليفإنَّ غَداً لَهُ رِزْقٌ جَدِيدُ
أسلم إن أراد الله أمراًفَأَتْرُكُ مَا أُرِيدُ لِمَا مَا أُريدُ


وَلَوْلا الشِّعْرُ بِالعُلَمَاءِ يُزُرِيلَكُنْتُ الْيَوْمَ أَشْعَرَ مِنْ لَبِيدِ
وأشجعَ في الوغى من كلِّ ليثٍوآلِ مهلَّبٍ وبني يزيدِ
ولولا خشية ُ الرَّحمنِ ربِّيحسبتُ الناسَ كلهمُ عبيدي


أرى راحة ً للحقِّ عند قضائهِويثقلُ يوماً إن تركتُ على عمدِ
وحسبُكَ حظّاً أَنْ تُرَى غيرَ كاذبٍوقولكَ لم أعلم وذاك من الجهدِ
ومن يقضِ حقَّ الجارِ بعدَ ابنِ عَمهوصاحبهِ الأدنى على القربِ والبعدِ
يعشْ سَيِّداً يستعذبُ الناسُ ذكرَهُوإن نابهُ حقٌّ أتوهُ على قصدِ


يُريدُ الْمَرْءُ أَنْ يُعْطَى مُنَاهُوَيَأْبَى اللَّهُ إلاَّ مَا أرَادَا
يَقُولُ الْمَرْءُ فَائِدَتِي وَمَاليوتقوى الله أفضلُ ما استفادا


يا مَنْ يُعَانِقُ دُنْيَا لا بَقَاءَ لَهَايُمسِي وَيُصْبِحُ في دُنْيَاهُ سَفَّارا
هَلاَّ تَرَكْتَ لِذِي الدُّنْيَا مُعَانَقَة ًحتى تعانقَ في الفردوسِ أبكارا
إن كنت تبغي جنانَ الخلد تسكنهافَيَنْبَغِي لكَ أنْ لا تَأْمَنَ النَّارا



أمطري لؤلؤاًجبالَ سرنديــبَ وَفِيضي آبارَ تكرورَ تِبْرَا
أَنَا إنْ عِشْتُ لَسْتُ أعْدَمُ قُوتاًوَإذا متّ لَسْتُ أعْدَمُ قَبْرَا
همتي همَّة ُ الملوكِ ونفسينَفْسُ حُرٍّ تَرَى الْمَذَلَّة َ كُفْرَا
وإذا ما قنعتُ بالقوتِ عمريفَلِمَاذَا أزورُ زَيْداً وَعَمْرَا



الدَّهْرُ يَوْمَانِ ذا أَمْنٌ وَذَا خَطَرُوَالْعَيْشُ عَيْشَانِ ذَا صَفْوٌ وَذا كَدَرُ
أَمَا تَرَى الْبَحْرَ تَعْلُو فَوْقَهُ جِيَفٌوَتَسْتَقِرُّ بأقْصى قَاعِهِ الدُّرَرُ
وَفِي السَّماءِ نُجُومٌ لا عِدَادَ لَهَاوَلَيْسَ يُكْسَفُ إلاَّ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ



وجدتُ سكوتي متجراً فلزمتهُإذَا لَمْ أجِدْ رِبحاً فَلَسْتُ بِخَاسِرِ
وَمَا الصَّمْتُ إلاَّ في الرِّجَالِ مَتَاجرٌوتاجرهُ يعلو على كل تاجرِ

تاهَ الأعيرج واستعلى به الخطرُفقل لهُ خيرُ ما استعملتهُ الحذرُ
أحسنتَ ظنك بالأيامِ إذ حسنتُوَلَمْ تَخَفْ سُوءَ مَا تَأْتِي بِهِ الْقَدَرُ
وسالمتكَ الليالي فاغتررت بهاوعندَ صفوِ الليالي يحدثُ الكدرُ



اقبل معاذيرَ من يأتيكَ معتذراًإنْ يرَّ عندكَ فيما قال: أو فجرا
لقد أطاعكَ منْ يرضيك ظاهرة ًوقد أجلَّكَ من يعصيكَ مستترا



إذَا مَا كُنْتَ ذَا فَضْلٍ وَعِلْمٍبما اختلف الأوائلُ والأواخر
فَنَاظِرْ مَنْ تُنَاظِرُ في سُكُونٍحليماً لا تلحُ ولا تكابر
يُفِيدُكَ مَا اسْتَفَادَ بِلا امْتِنانٍمِنَ النُّكَتِ اللَّطِيفَة ِ وَالنَّوَادِر
وإياكَ اللَّجوحَ ومنُ يرائيبأني قد غلبتُ، ومن يفاخر
فَإنَّ الشرَّ في جَنَبَاتِ هَذَايمنِّي بالتقاطع والتدابر



إذَا لَمْ أجِدْ خِلاًّ تَقِيَّاً فَوِحْدَتيألذُ وأشهى من غويَّ أعاشرهُ
وأجلسَ وحدي للعبادة آمناًأقرُّ لعيشي من جليسِ أحاذره



كُنْ سَائراً في ذا الزَّمَانِ بِسَيْرِهِوَعَنِ الْوَرَى كُنْ رَاهِباً في ديْرِهِ
واغسل يديك من الزَّمانِ وأهلهِوَاحْذَرْ مَوَدَّتَهُمْ تَنَلْ مِنْ خَيْرِهِ
إني اطَّلعتُ فلم أجد لي صاحباًأصحبهُ في الدهرِ ولا في غيرهِ
فتركتُ أسفلهم لكثرة ِ شرهِوتركتُ أعلاهمُ لقلِّة خيره



صَدِيقٌ لَيْسَ يَنْفَعُ يَوْمَ بُؤْسٍقَرِيبٌ مِنْ عَدُوٍّ في الْقِيَاسِ
وَمَا يَبْقَى الصَّدِيقُ بِكُلِّ عَصْرٍولا الإخوانُ إلا للتآسي
عمرتُ الدَّهرَ ملتمساً بجهديأخا ثقة ٍ فألهاني التماسي
تنكرتِ البلادُ ومن بجهديكَأنَّ أُنَاسَهَا لَيْسُوا بِنَاس



قلبي برحمتكَ اللهمَّ نو أنسِفي السِّرِّ والجهرِ والإصباحِ والغلسِ
وما تقَّلبتُ من نومي وفي سنتيإلا وذكركَ بين النَّفس والنَّفسِ
لقد مننتَ على قلبي بمعرفة ٍبِأنَّكَ اللَّهُ ذُو الآلاءِ وَالْقَدْسِ
وقد أتيتُ ذنوباً أنت تعلمهاوَلَمْ تَكُنْ فَاضِحي فِيهَا بِفِعْلِ مسي
فَامْنُنْ عَلَيَّ بِذِكْرِ الصَّالِحِينَ وَلاتجعل عليَّ إذا في الدِّين من لبسِ
وَكُنْ مَعِي طُولَ دُنْيَايَ وَآخِرَتيويوم حشري بما أنزلتَ في عبس



يا واعظَ الناس عمَّا أنتَ فاعلهُيَا مَنْ يُعَدُّ عَلَيْهِ العُمْرُ بِالنَّفَسِ
احفظ لشبيكَ من عيبٍ يدنسهُإنَّ البياض قليلُ الحملِ للدنسِ
كحاملٍ لثياب النَّاسِ يغسلهاوثوبهُ غارقٌ في الرَّجسِ والنَّجسِ
تَبْغي النَّجَاة َ وَلَمْ تَسْلُكْ طَرِيقَتَهَاإنَّ السَّفِينَة َ لاَ تَجْرِي عَلَى اليَبَسِ
ركوبكَ النَّعشَ ينسيك الرُّكوب علىمَا كُنْتَ تَرْكَبُ مِنْ بَغْلٍ وَمِنْ فَرَسِ
يومَ القيامة ِ لا مالٌ ولا ولدٌوضمَّة ُ القبرِ تنسي ليلة العُرسِ



لَقَلْعُ ضِرْسٍ وَضَرْبُ حَبْسِونزعُ نفسٍ وردُّ أمسِ
وَقَرُّ بَرْدٍ وَقَوْدُ فرْدِودبغُ جلدٍ يغير شمسِ
وأكلُ ضبَّ وصيدُ ذبُّوصرفُ حبَّ بأرضِ خرسِ
ونفخُ نارٍ وحملَ عارٍوبيعُ دارٍ بريعِ فلس
وبيعُ خفَّ وعدمُ إلفِوضربُ إلفٍ بحبلِ قلسِ
أهونُ من وقفة الحرِّيرجو نوالاً ببابِ نحسِ



العلمُ مغرسُ كلِّ فخرٍوَاحُذَرْ يَفُوتُك فَخْرُ ذَاكَ المغْرَسِ
واعلم بأنَّ العلم ليس ينالهُمَنْ هَمُّهُ في مَطْعَمٍ أَوْ مَلْبَسٍ
إلاَّ أَخُو العِلمِ الَّذِي يُعْنَى بِهِفي حالتيه: عاريا أو مكتسي
فاجعل لنفسكَ منهُ حظاً وافراًوَاهْجُرْ لَهُ طِيبَ الرُّقَادِ وَعَبسِ
فَلَعَلَّ يَوْماً إنْ حَضَرْتَ بِمَجْلِسٍكنتَ الرئيس وفخرّ ذاك المجلسِ



شهدتُ بأنَّ الله لا ربَّ غيرهُوَأشْهَدُ أنَّ البَعْثَ حَقٌّ وَأخْلَصُ
وأنَّ عرى الإيمان قولٌ مبينٌوفعلٌ زكيِّ قد يزيدُ وينقص
وَأنَّ أبَا بَكْرٍ خَلِيفَة ُ رَبِّهِوكان أبو حفصٍ على الخير يحرصُ
وَأُشْهِدُ رَبِّي أنَّ عُثْمانَ فَاضِلٌوأنَّ عليا فضيلهُ متخصِّصُ
اتمهُ قومٍ يهتدى بهداهمُلَحَى اللَّهُ مَنْ إيَّاهُمُ يَتَنَقَّصُ


شَكَوْتُ إلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِيفَأرْشَدَنِي إلَى تَرْكِ المعَاصي
وَأخْبَرَنِي بأَنَّ العِلْمَ نُورٌونورُ الله لا يهدى لعاصي


إذا لم تجودوا والأمورُ بكم تمضىوَقَدْ مَلَكَتْ أيْدِيكُمُ البَسْطَ والقَبْضَا
فَمَاذَا يُرَجَّى مِنْكُمُ إنْ عَزَلْتُمُوَعَضَّتْكُمُ الدُّنْيَا بِأنْيابِهَا عَضَّا
وَتَسْتَرْجِعُ الأَيَّامُ مَا وَهَبَتْكُمُومن عادة ِ الأيام تسترجعُ القرضا



تَعَمَّدني بِنُصْحِكَ في انْفِرَادِيوجنِّبني النصيحة َ في الجماعهْ
فَإِنَّ النُّصْحَ بَيْنَ النَّاسِ نَوْعٌمن التوبيخِ لا أرضى استماعه
وَإنْ خَالَفْتنِي وَعَصَيْتَ قَوْلِيفَلاَ تَجْزَعْ إذَا لَمْ تُعْطَ طَاعَه



الْمَرْءُ إنْ كَانَ عَاقِلاً وَرِعاًأشغلهُ عن عيوبِ غيرهِ ورعهْ
كما العليلُ السقيمُ اشغلهُعن وجعِ الناسِ كلِّهم وجعِْهْ



حسبي بعلمِ أن نفعْما الذُّلُّ إلا في الطمعْ
مَن رَاقَبَ الله رَجَــــععن سوء ما كانَ صنعْ
مَا طَارَ طَيــر فَارتَفَــعإلا كما طارَ وقعْ



ورب ظلوم كفيت بحربهفَأَوْقَعَهُ الْمَقْدُورُ أيَّ وُقُوعِ
فما كان لي الإسلام إلاتعبداوَأدْعِيَة ً لا تُتَّقَى بِدُرُوعِ
وَحَسْبُكَ أنْ يَنْجُو الظَّلُومُ وَخَلْفَهُسِهَامُ دُعَاءٍ مِنْ قِسِيٍّ رُكُوعِ
مُرَيِّشَة ً بالْهُدْبِ مِنْ كُلِّ سَاهِرمنهلة أطرافها بدموع



تَعْصِي الإِله وَأنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُهذا محالٌ في القياس بديعُ
لَوْ كانَ حُبُّكَ صَادِقاً لأَطَعْتَهُإنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ
في كلِّ يومٍ يبتديكَ بنعمة ٍمنهُ وأنتَ لشكرِ ذاكَ مضيعُ



العبدُ حرٌّ إن قَنَعْوالحرُّ عبدٌ إن طمع
فاقنعْ ولا تطمعْ فلاَشيءٌ يشينُ سوى الطمع



إِذا المَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفاًفَدَعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا
فَفِي النَّاسِ أبْدَالٌ وَفي التَّرْكِ رَاحة ٌوفي القلبِ صبرٌ للحبيب ولو جفا
فَمَا كُلُّ مَنْ تَهْوَاهُ يَهْوَاكَ قلبهُوَلا كلُّ مَنْ صَافَيْتَه لَكَ قَدْ صَفَا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة ًفلا خيرَ في ودٍ يجيءُ تكلُّفا
ولا خيرَ في خلٍّ يخونُ خليلهُويلقاهُ من بعدِ المودَّة ِ بالجفا
وَيُنْكِرُ عَيْشاً قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُوَيُظْهِرُ سِرًّا كان بِالأَمْسِ قَدْ خَفَا
سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إذا لَمْ يَكُنْ بِهَاصديق صدوق صادق الوعد منصفا



لقد زان البلادَ ومن عليهاإمَامُ المسْلِمينَ أبُو حَنِيفة
بأحكامِ وآثارِ وفقهٍكآيَاتِ الزَّبُورِ عَلَى الصَّحِيفَة
فما بالمشرقين له نظيرٌولا بالمغربين ولا بكوفه
فَرَحْمَة ُ رَبِّنا أبداً عَليْهِمَدَى الأَيَّامِ مَا قُرِئَتْ صَحِيفة

أكلَ العقابُ بقوة ٍ جيفَ الفلا وجنى الذبابُ الشُّهدَ وهو ضعيفُ

ما في المَقامِ لِذي عَقلٍ وَذي أَدَبِ *** مِن راحَةٍ فَدَعِ الأَوطانَ وَاِغتَــرِبِ
سافِر تَجِد عِوَضاً عَمَّن تُفارِقُهُ *** وَاِنصَب فَإِنَّ لَذيذَ العَيشِ في النَصَبِ
إِنّي رَأَيتُ وُقوفَ الماءِ يُفسِدُهُ *** إِن ساحَ طابَ وَإِن لَم يَجرِ لَم يَطِبِ
وَالأُسدُ لَولا فِراقُ الأَرضِ مااِفتَرَسَت**وَالسَهمُ لَولا فِراقُ القَوسِ لَم يُصِبِ
وَالشَمسُ لَو وَقَفَت في الفُلكِ دائِمَةً***لَمَلَّها الناسُ مِن عُجمٍ وَمِن عَـرَبِ
وَالتِبرُ كَالتُرابِ مُلقىً في أَماكِنِهِ *** وَالعودُ في أَرضِهِ نَوعٌ مِنَ الحَطَـبِ
فَإِن تَغَرَّبَ هـَذا عَـزَّ مَطلَبُـهُ *** وَإِن تَغَرَّبَ ذاكَ عَزَّ كَالذَهَــبِ 

تابع

ارْحَلْ بِنَفْسِكَ مِنْ أَرْضٍ تُضَامُ بِهَا وَلاَ تَكُنْ مِنْ فِرَاقِ الأَهْلِ فِي حُرَقِ
فالعنبرُ الخامُ روثٌ في مواطنهِ وَفِي التَّغَرُّبِ مَحْمُولٌ عَلَى الْعُنُقِ
والكحلُ نوعٌ منَ الأحجارِ تنظرهُ فِي أرضِهِ وَهْوَ مَرْمِيٌّ عَلَى الطُّرُقِ
لمَّا تغرَّبَ حازَ الفضلَ أجمعهُ فَصَارَ يُحْمَلُ بَيْنَ الْجَفْنِ وَالْحَدَقِ






سَهَرِي لِتَنْقِيحِ العُلُومِ أَلَذُّ ليمِنْ وَصْلِ غَانِية ٍ وَطيبِ عِنَاقِ
وصريرُ أقلامي على صفحائهاأحلى منَ الدَّكاءِ والعشاقِ
وَأَلَذُّ مِنْ نَقْرِ الفتاة لِدُفِّهَانقري لألقي الرَّملَ عن أوراقي
وتمايلي طرباً لحلِّ عويصة ٍفي الدَّرْسِ أَشْهَى مِنْ مُدَامَة ِ سَاقِ
وأبيتُ سهرانَ الدُّجا ونبيتهُنَوْماً وَتَبْغي بَعْدَ ذَاكَ لِحَاقِي؟


فَإذا سَمِعْتَ بِأَنّ مَجْدُودَاً حَوَىعوداً فأثمرَ في يديهِ فصدِّقِ
وَإذا سَمِعْتَ بأنَّ مَحْرُوماً أَتَىمَاءً لِيَشْرَبَهُ فَغَاضَ فَحَقِّقِ
لَوْ كانَ بِالْحِيَلِ الغنى لوَجَدْتَنِيبنجومِ أقطارِ السماءِ تعلقي
لكنَّ من رزقَ الحجا حرمَ الغنيضِدَّانِ مُفْتَرقَانِ أيَّ تَفَرُّقِ
وأحقُّ خلقِ اللهِ بالهمِّ امرؤٌذُو هِمَّة ً يُبْلَى بِرِزْقٍ ضَيِّقِ
وَمِنَ الدليل عَلَى القَضَاءِ وحكْمِهِبؤسُ اللبيبِ وطيبُ عيشِ الأحمقِ
إنَّ الذي رزقَ اليسارَ فلم ينلأجراً ولا حمداً لغيرُ موَّ فقِ
وَالجَدُّ يُدْنِي كُلَّ أَمرٍ شَاسعٍوالجَد يَفْتَحُ كُلَّ بَابٍ مُغَلقِ






إذا المرءُ أفشى سرَّهُ بلسانهِوَلاَمَ عَليهِ غَيْرَهُ فهو أَحْمَق
إذا ضاقَ المرءِ عن سرِّ نفسهِفصدرُ الذي يستودعُ السرَّ أضيق


إنَّ الغريبَ لهُ مخافة ُ سارقِوَخُضُوعُ مَدْيونٍ وَذِلَّة ُ مُوثَقِ
فإذا تَذَكَّرَ أَهلَهُ وبِلاَدَهُففؤادهُ كجناحِ طيرٍ خافقِ


تَوكلْتُ في رِزْقي عَلَى اللَّهِ خَالقيوأيقنتُ أنَّ اللهَ لا شكٌ رازقي
وما يكُ من رزقي فليسَ يفوتنيوَلَو كَانَ في قَاع البَحَارِ الغَوامِقِ
سيأتي بهِ اللهُ العظيمُ بفضلهِولو لم يكن مني اللسانُ بناطقِ
ففي أي شيءٍ تذهبُ النفسُ حسرة ًوَقَدْ قَسَمَ الرَّحْمَنُ رِزْقَ الْخَلاَئِقِ


وْ كُنْتَ بالعَقْلِ تُعطَى ما تُريدُ إذَنْلمَا ظَفرتَ مِنَ الدنيَا بِمرْزُوقِ
رزقتَ مالاً على جهلٍ فعشتَ بهِفلستَ أوَّلَ مجنونٍ ومرزوقِ


عِلْمي مَعي حَيْثما يَمَّمْتُ فهو معيقلبي وعَاءٌ لَهُ كبَطْن صُنْدُوقِ
إنْ كُنْتُ فِي البَيْتِ كانَ العِلْمُ فِيهِ مَعيأَوْ كُنْتُ في السُّوقِ كَانَ العِلْمُ في السُّوقِ

رَامَ نَفْعَاً فضرَّ مِنْ غَيْرِ قصْدِوَمِنَ البرِّ مَا يَكُونُ عُقُوقَا


ما حكَّ جلدكَ مثلُ ظفركَفَتَوَلَّ أنْتَ جَميعَ أمركْ
وإذا قصدْتَ لحاجَة ٍفاقْصِدْ لمعترفٍ بقدْرِكْ


رَأيْتُ القنَاعَة َ رَأْسَ الغنَىفصِرتُ بأَذْيَالِهَا مُمْتَسِكْ
فلا ذا يراني على بابهِوَلا ذا يَرَاني بهِ مُنْهمِكْ
فصرتُ غَنِيّاً بِلا دِرْهَمأمرُّ على النَّاسِ شبهَ الملك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق